الرئيسية >> الأخبار >> عادل الجبير .. وأسوأ سنوات الخارجية السعودية
akhbarye24.net

عادل الجبير .. وأسوأ سنوات الخارجية السعودية

الزوايا/ متابعات

تشهد السياسة الخارجية للسعودية في الآونة الأخيرة الكثير من التخبط في كثير من الملفات بداية بالملفين العراقي والسوري ومعاداة إيران، مروراً باليمن وقانون “جاستا” إلى حصار قطر والأزمة الخليجية التي عرت الغطاء الأخير للخارجية السعودية ووضعتها في مرمى الانتقادات اللاذعة التي كان الهدف فيها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير.

الجبير وحصار قطر.. تلعثم وارتباك

ويرى مراقبون أن أداء الجبير السياسي في الأزمة الخليجية القائمة على حصار قطر كان متهاوياً الى حد كبير، مقارنة بما حققته الخارجية القطرية من انتصارات ومكاسب سياسية شهد لها العالم، حيث ظهر الجبير مرتبكاً في تصريحاته أكثر في كثير من المؤتمرات الصحفية التي جمعته مع نظرائه من دول العالم، بالإضافة لفشله الواضح بعدم القدرة على تشكيل تحالف ضد قطر يضم دولاً مؤثرة على القرار الدولي، وانحسرت جهودة في إجبار الدول الفقيرة على تأييد حصار قطر، مما شكل غضباً لدى السلطات السعودية من الجبير، حيث كشف كثير من وسائل الإعلام الأمريكية أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كان ينوي إقالة وزير خارجيته وتعيين شقيقه السفير السعودي في الولايات المتحدة خالد بن سلمان بدلاً منه، وذلك لفشل الجبير في إدارة ملف حصار قطر وعدم إحرازه أي انتصار أو إنجاز سياسي يذكر.

الجبير صرح أن الهدف من قطع العلاقات مع قطر وحصارها جواً وبراً وبحراً هو دعم الدوحة للإخوان المسلمين وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حيث اعُتبر التصريح سقطة دبلوماسية غير محسوبة للوزير السعودي، فدعم المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني المظلوم هو مبدأ تمسكت به الشعوب العربية منذ العام 1948 واحتلال فلسطين.

ويظهر التناقض في تصريحات الجبير بأن الحصار سببه تعامل قطر مع الإخوان المسلمين هو أن المملكة ذاتها عملت على التواصل مع حزب الإصلاح اليمني وهو حزب يضم في مرجعيته أفكار جماعة الاخوان المسلمين، وهو تناقض أثبت أن المملكة العربية السعودية لا تعرف أصلا سبب الأزمة الخليجية وحصار قطر.

فضيحة إغاثة الشعب القطري

ومن فضائح تصريحات وزير الخارجية السعودي قوله “إن المملكة مستعدة لتقديم مساعدات إلى قطر، من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة”.. الأمر الذي دفع بكثير من المراقبين لتوجيه الانتقادات للجبير بالإشارة إلى أن الكثير من الشعب السعودي هو الذي يحتاج إلى الإغاثة والمعونة بسبب تفشي الفقر والبطالة وغلاء الأسعار…

وشن القطريون حينها هجوماً حاداً على الجبير بالقول “إن قطر التي عرض عليها الجبير تقديم المساعدات، هي التي تفتخر بعطاء جمعياتها الخيرية ومساعدة المحتاجين ومد يد العون لهم في كل أنحاء العالم، والشعب القطري هو أكثر شعوب العالم دخلاً سنوياً فعن أي مساعدات يتحدث الجبير؟

الجبير يُسقط فلسطين

وفيما تمعن “إسرائيل” في التنكيل بالفلسطينيين، قتلاً وهدماً للبيوت واستباحة للمقدسات، إضافة إلى السعي لتنفيذ صفقة القرن وإضاعة الحق الفلسطيني، خرج مراراً وزير الخارجية السعودية عادل الجبير ليقلل من أهمية القضية الفلسطينة في المرحلة الحالية بالنسبة لأولويات السياسة السعودية، فقد كشف تصريح الجبير لجريدة “معاريف” الإسرائيلية قوله “القضية الفلسطينية ليست أولويتنا، فهناك الملف السوري ومواجهة إيران وهي القضية الجوهرية اليوم بالنسبة للمملكة”.

بينما كشفت جريدة الأخبار اللبنانية من مصادر خاصة عن وثيقة سرية صادرة عن وزارة الخارجية السعودية، وهي عبارة عن رسالة موجهة من وزير الخارجية عادل الجبير إلى ولي العهد محمد بن سلمان. وفيها خلاصة مباحثات وتوصيات حول مشروع إقامة علاقات بين السعودية وإسرائيل، استناداً إلى ما أسماه اتفاق الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، الوثيقة ذاتها كشفت كل ما سرب ويجرى التداول فيه منذ زيارة الرئيس دونالد ترامب إلى السعودية في آيار الماضي، حول انطلاق مساع أمريكية لتوقيع معاهدة صلح بين السعودية وإسرائيل، ضمن ما سمي بـ “صفقة القرن”.

الجبير يبيع الثورة السورية

كل يوم كان يخرج الجبير للقول بأن على بشار الأسد أن يرحل، ليعود ويؤكد مراراً أن الأسد سيرحل إما بالمفاوضات أو بالقوة… كلام ربما أشعر الكثيرين ممن نكل بهم نظام الأسد قتلاً وتشريداً بأن المملكة مازالت مصرة على رحيل الأسد استجابة لمطالب الشعب السوري، إلا أن الجبير وبشكل مفاجئ وبعد اجتماعه برياض حجاب، رئيس الهيئة العُليا للمُفاوضات قال إن “الرئيس السوري بشار الأسد باقٍ في السلطة وأن عليهم أي المعارضة السورية الخُروج برؤية جديدة وإلا سنَبحث عن حل لسورية بدون المُعارضة”، الأمر الذي رأى فيه كثيرون من السوريين بأن السعودية ممثلة بوزير خارجيتها باعت الثورة وتخلت عنها لمكاسب وأولويات شخصية.

ويذكر كثير من الدبلوماسيين في أنحاء العالم من خلال ما نشروه من مذكرات شخصية، أن السياسة الخارجية السعودية كانت تتمتع بنوع من التوازن والحكمة في عهد الأمير سعود بن فيصل بن عبد العزيز آل سعود، ففي عهده تبلورت مكانة السياسة الخارجية السعودية وكان لحضورها وقع على الملفات الدولية، إلا أن عادل الجبير الوزير الحالي همش بحسب المراقبين مكانة المملكة ووقعها على إدارة الأزمات وسلك الطريق إلى حلها بسبل سلمية وواقعية..

المتابع السعودي وبعد اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل استعاد ما قاله الأمير سعود الفيصل من على منصة الأمم المتحدة حين قال: إن أي بحث في قضية فلسطين وأي حل لها لا يؤدي إلى تحرير القدس الشريف ويزيل العدوان الأثيم عنها وعن المقدسات فيها ويعيدها لأصحابها الشرعيين فهو حل غير مقبول”.

وأضاف الفيصل: ”فالقدس ومقدساتها تمثل في ضمير كل عربي وكل مسلم وكل مؤمن بالله معنى وقيمة لا يستطيع بدونهما أن يعيش في أمن أو سلام مع نفسه ووجدانه قبل أن يعيش في أمن وسلام مع غيره”.

وعلى ذات المنصة همش الجبير القضية الفلسطينية وتكلم عن حلول للقضية رأى فيها المتابع العربي والسعودي تنازلاً واضحاً عن القدس عاصمة للدولة الفلسطينية… وذلك مثال الفرق بين موقف وزير الخارجية السعودي السابق الأمير سعود الفيصل ووزير الخارجية الحالي عادل الجبير…. ليصير القول “شر خلف لمن سلف”.

مجلة اوسان

شاهد أيضاً

مشاهد وصور لمحرقة مدرعات قوات الغزو الإماراتي في عملية استدراج نوعية للجيش واللجان بموزع

الزوايا/ أخبار محلية وزع الإعلام الحربي صور ومشاهد لتدمير عدد من المدرعات الإماراتية في موزع ...

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com